ما هي الوظيفة الأساسية لوحدة القياس بالقصور الذاتي؟

قد تؤدي أنظمة الملاحة غير الدقيقة إلى نتائج كارثية: فشل المهام، وتأخيرات مكلفة، أو حتى تعريض السلامة للخطر. إذا كان مشروعك يعتمد على تتبع دقيق للحركة، فقد تؤثر هذه المشكلات على نجاحه بشكل عام. ولكن، باستخدام وحدة قياس القصور الذاتي (IMU) المصممة جيدًا، يمكنك ضمان ملاحة دقيقة ومستقرة، مما يزيل هذه المخاطر.

تتمثل الوظيفة الأساسية لوحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) في قياس تسارع الجسم وسرعته الزاوية واتجاهه، والإبلاغ عنها، مما يضمن دقة الملاحة والتحكم في الحركة. وتُعدّ وحدات القياس بالقصور الذاتي ضرورية في صناعات مثل الطيران والدفاع والروبوتات، حيث لا مجال للتنازل عن الدقة.

دعونا نتعمق أكثر لفهم دور وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) في التطبيقات المختلفة.

جدول المحتويات

ما هي المكونات الرئيسية لوحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU)؟

تعتمد وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) بشكل أساسي على نوعين رئيسيين من أجهزة الاستشعار: مقاييس التسارع والدوامات. تتتبع مقاييس التسارع سرعة تسارع أو تباطؤ الجسم على طول ثلاثة محاور (س، ص، ع). في الوقت نفسه، تقيس الدوامات سرعة دوران الجسم حول محوره. يتيح هذا المزيج لوحدة القياس بالقصور الذاتي مراقبة الحركة في ثلاثة أبعاد، مما يوفر تغذية راجعة فورية.

أحيانًا، تتضمن وحدات القياس بالقصور الذاتي المتطورة أيضًا مقاييس مغناطيسية. ومن خلال دمج بيانات المجال المغناطيسي من المقياس المغناطيسي، تتحسن دقة السرعة الزاوية للجيروسكوب بشكل أكبر، مما يؤدي إلى تصحيح أفضل للانحراف وتحسين دقة الملاحة بشكل عام.

تخيل الأمر على هذا النحو: سواء كنت تُحلّق بطائرة مسيّرة، أو تُوجّه صاروخًا، أو تُدير قمرًا صناعيًا، فإن وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) تُزوّد ​​نظام التحكم لديك باستمرار بالبيانات اللازمة لضمان سير كل شيء بسلاسة. لا يهم إن كنت في السماء أو تحت الماء؛ فوحدة القياس بالقصور الذاتي تعرف موقعك. وهذا هو جمالها - فهي تعمل بشكل مستقل. بمجرد تهيئة وحدة القياس بالقصور الذاتي قبل الإقلاع، يُمكنها العمل بشكل مستقل لفترة من الزمن دون الحاجة إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو بعد فقدان إشارات GPS الدقيقة، مع الحفاظ على دقة عالية نسبيًا خلال تلك الفترة.

كيف تضمن وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) الدقة في الملاحة؟

الدقة في الملاحة هي أساس النجاح، خاصةً عند قيادة الطائرات أو المركبات ذاتية القيادة. فبينما توفر أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) بيانات خارجية عن الموقع، إلا أنها ليست موثوقة دائمًا - كما هو الحال في الأنفاق والغابات الكثيفة أو الفضاء الخارجي. وهنا يأتي دور وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU). فمن خلال قياس التسارع والدوران باستمرار، تحسب هذه الوحدة التغيرات في الموقع والاتجاه في الوقت الفعلي.

أروع ما في الأمر؟ أن وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) تعملان معًا بسلاسة. فعندما يفقد نظام تحديد المواقع العالمي إشارة، تتولى وحدة القياس بالقصور الذاتي زمام الأمور وتحافظ على دقة المسار. على سبيل المثال، تخيل أنك تقود طائرة وفجأة انقطع اتصال نظام تحديد المواقع العالمي. لا مشكلة، ستواصل وحدة القياس بالقصور الذاتي حساب موقع الطائرة، بالاعتماد فقط على قياسات السرعة والدوران الداخليين. وبمجرد عودة نظام تحديد المواقع العالمي للعمل، ستكون الطائرة لا تزال على المسار الصحيح. لا انحراف، ولا تخمين.

يمنحك هذا المزيج السلس من بيانات وحدة القياس بالقصور الذاتي الداخلية وبيانات نظام تحديد المواقع العالمي الخارجية دقة متناهية، حتى في أصعب البيئات.

بتاريخ 2024-08-30 يوم 6.02.59

لماذا تعتبر وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) ضرورية لتحقيق الاستقرار؟

والآن، دعونا نتحدث عن الاستقرار. سواءً أكان الأمر يتعلق بالتحليق عبر اضطرابات جوية أو توجيه صاروخ عبر أنماط رياح غير متوقعة، فإن الاستقرار أمر بالغ الأهمية. وهذا مجال آخر تتألق فيه وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) حقًا. ففي الطائرة، على سبيل المثال، ترسل وحدة القياس بالقصور الذاتي بيانات الحركة باستمرار إلى نظام التحكم. وعندما تكتشف أي تغيير - كاضطرابات جوية غير متوقعة - فإنها تُبلغ النظام بإجراء تعديلات فورية. وهذا ما يحافظ على سلاسة الرحلة واستقرارها.

في مجال الدفاع، لنأخذ الصواريخ أو الطائرات المسيّرة كمثال. حتى أدنى تغيير في الحركة قد يُغيّر مسار الصاروخ. وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) ترصد هذه التغييرات الطفيفة وتضمن بقاء النظام على المسار الصحيح، مُصحّحةً أي انحرافات في الوقت الفعلي. بدون وحدة القياس بالقصور الذاتي، أنت تُخاطر بفقدان الأهداف وفشل المهام. وهذا أمر غير مقبول بتاتًا عندما تكون الدقة هي كل شيء.

تُستخدم وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) أيضًا في أنظمة تثبيت الكاميرا. إذا سبق لك أن شاهدت لقطات طائرات بدون طيار سلسة للغاية، فالفضل يعود إلى وحدة القياس بالقصور الذاتي. فمن خلال استشعار الحركة باستمرار، تساعد هذه الوحدة الكاميرا على البقاء ثابتة، حتى أثناء الحركات السريعة أو الاهتزازات.

ما هو دور وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) في الأنظمة المستقلة؟

تعتمد الأنظمة المستقلة - مثل السيارات ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة والروبوتات - اعتمادًا كبيرًا على وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMU). تحتاج هذه الآلات إلى فهم بيئتها وكيفية تحركها فيها، كل ذلك دون تدخل بشري. إنها مهمة ضخمة، لكن وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) تنجزها بسهولة.

لنأخذ السيارات ذاتية القيادة كمثال. فإلى جانب أجهزة الاستشعار مثل الليدار والكاميرات، تعمل وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) على إبقاء السيارة على دراية باتجاهها وسرعتها. ماذا يحدث عندما تدخل السيارة نفقًا وينقطع اتصال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)؟ تتولى وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) زمام الأمور بسلاسة، مما يضمن استمرار السيارة في التنقل بسلاسة. وبمجرد عودة إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، تكون السيارة قد توقفت عن العمل تمامًا.

في مجال الروبوتات الصناعية، تُعدّ وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) بالغة الأهمية. فسواءً كان الروبوت يقوم بتجميع الأجزاء أو التنقل في أرضية المصنع، فإنه يعتمد على هذه الوحدات لتحديد موقعه واتجاهه. وهذا يضمن دقة الحركات وقابليتها للتكرار، دون أي مجال للخطأ.

كيف تُحسّن وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) الأداء في التطبيقات الصناعية؟

وجدت وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) طريقها إلى مختلف التطبيقات الصناعية. فمن التعدين إلى الزراعة إلى البناء، غالباً ما تعمل الآلات في مناطق نائية حيث لا يمكن الاعتماد دائماً على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). وهنا يأتي دور وحدات القياس بالقصور الذاتي، فهي تتعقب حركة الآلات واتجاهها، مما يسمح للمشغلين بالبقاء على اطلاع دائم والحفاظ على التشغيل الأمثل.

في مجال التصنيع، تُدمج وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) في الأذرع الروبوتية. تحتاج هذه الروبوتات إلى دقة متناهية في الوصول إلى أهدافها، وهنا تبرز أهمية وحدات القياس بالقصور الذاتي. إذ ترصد هذه الوحدات حتى أدق تغيرات الحركة، مما يسمح للروبوت بإجراء تعديلات فورية. والنتيجة؟ خطوط إنتاج خالية من العيوب، وأخطاء أقل، وفترات توقف أقصر.

تُعدّ الخدمات اللوجستية مجالاً آخر تُحدث فيه وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) نقلاً فعالاً للبضائع داخل المستودعات. وبفضل هذه الوحدات، تستطيع هذه المركبات التنقل في مساحات واسعة ومعقدة دون توجيه بشري، متجنبةً العوائق ومحافظةً على مسارها الصحيح.

ما هي أنواع وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) الشائعة الاستخدام؟

ليست جميع وحدات القياس بالقصور الذاتي متساوية. هناك نوعان رئيسيان، كل منهما مناسب لاحتياجات مختلفة:

وحدات قياس القصور الذاتي MEMS (الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة) : تتميز هذه الوحدات بصغر حجمها وانخفاض تكلفتها، وتُستخدم في كل شيء بدءًا من الهواتف الذكية وصولًا إلى الطائرات المسيّرة. وهي صغيرة الحجم وتؤدي وظيفة جيدة في التطبيقات التي لا تتطلب دقة فائقة. القصور الذاتي FOG (الجيروسكوب الليفي البصري) وRLG (الجيروسكوب الليزري الحلقي): إذا كنت بحاجة إلى دقة عالية، فهذه هي وحدات قياس القصور الذاتي الأمثل. تُستخدم عادةً في تطبيقات الفضاء والطيران والتطبيقات العسكرية لأنها توفر دقة واستقرارًا أكبر. إذا كنت تقوم بتوجيه صاروخ أو ملاحة مركبة فضائية، فستحتاج إلى وحدات قياس القصور الذاتي FOG أو RLG.

يعتمد اختيار وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) المناسبة على تطبيقك، ومتطلبات الدقة لديك، وبالطبع ميزانيتك. بالنسبة للاستخدامات التجارية اليومية، تُعد وحدات القياس بالقصور الذاتي بتقنية MEMS أكثر من كافية. أما إذا كنت تعمل في مجال الدفاع أو الفضاء، فستحتاج على الأرجح إلى وحدات القياس بالقصور الذاتي بتقنية FOG المتطورة.

خاتمة

تُعدّ وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) أداةً لا غنى عنها للملاحة والتثبيت وتتبع الحركة في مختلف الصناعات. سواءً كنت تُشغّل طائرةً بدون طيار، أو تُوجّه صاروخًا، أو تُؤتمت خط إنتاج، فإنّ وحدة القياس بالقصور الذاتي تُوفّر البيانات الآنية اللازمة لضمان الدقة والموثوقية في أي بيئة.