يشير عدم استقرار الانحياز إلى التغير أو الانحراف في خرج المستشعر أو نظام القياس مع مرور الوقت، لا سيما في وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMUs) أو الجيروسكوبات. وهو يمثل عدم الاستقرار أو التقلبات في الانحياز (الانحراف أو الخطأ عن القيمة الصفرية الحقيقية) للمستشعر. وبشكل أساسي، يشير عدم استقرار الانحياز إلى مدى تقلب انحراف قياس المستشعر دون أي تأثيرات خارجية، مثل تغيرات درجة الحرارة أو الظروف البيئية.
في الجيروسكوبات أو مقاييس التسارع (المكونات الرئيسية في أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي/GNSS)، يُعتبر عدم استقرار الانحياز أحد أهم المعايير في معظم تطبيقات الملاحة بالقصور الذاتي ، إذ يحدد مدى دقة النظام في الحفاظ على الموقع أو الاتجاه بمرور الوقت. فإذا كان عدم استقرار الانحياز مرتفعًا، سيُظهر المستشعر انحرافًا أكبر في قياساته مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى أخطاء أكبر في الملاحة أو تحديد الموقع أو تقديرات الاتجاه.
يُعبّر عن عدم استقرار الانحياز عادةً بالدرجات في الساعة (°/hr) أو الراديان في الساعة (rad/hr) بالنسبة للجيروسكوبات، وبالمتر في الثانية المربعة (m/s²) بالنسبة لمقاييس التسارع. تُحدد هذه الوحدات مقدار الانحراف أو عدم الاستقرار في قياسات المستشعر خلال فترة زمنية محددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتقييم الأخطاء طويلة المدى والتعويض عنها في التطبيقات عالية الدقة.
في العديد من التطبيقات عالية الدقة، مثل أنظمة الملاحة والتوجيه، يُعدّ تقليل عدم استقرار الانحياز أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق دقة طويلة الأمد. غالبًا ما يصمم المهندسون الأنظمة بتقنيات تعويضية لتقليل أو تصحيح آثار عدم استقرار الانحياز، مما يُحسّن أداء النظام بشكل عام.
